مجد الدين ابن الأثير

130

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفي حديث الحجاج ( كيف كان المطر وتبشيره ) أي مبدؤه وأوله . ومنه : تباشير الصبح : أوائله . ( بشش ) ( ه‍ ) فيه ( لا يوطن الرجل المساجد للصلاة إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهل البيت بغائبهم ) البش : فرح الصديق بالصديق ، واللطف في المسألة والإقبال عليه ، وقد بششت به أبش . وهذا مثل لتلقيه إياه ببره وتقريبه وإكرامه . ومنه حديث علي ( إذا اجتمع المسلمان فتذاكرا غفر الله لأبشهما بصاحبه ) . ومنه حديث قيصر ( وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب ) بشاشة اللقاء : الفرح بالمرء والانبساط إليه والأنس به . ( بشع ) فيه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل البشع ) أي الخشن الكريه الطعم ، يريد أنه لم يكن يذم طعاما . ومنه الحديث ( فوضعت بين يدي القوم وهي بشعة في الحلق ) . ( بشق ) في حديث الاستسقاء ( بشق المسافر ومنع الطريق ) قال البخاري : أي انسد وقال ابن دريد : بشق : أسرع ، مثل بشك . وقيل معناه تأخر . وقيل حبس . وقيل مل . وقيل ضعف . وقال الخطابي : بشق ليس بشئ وإنما هو لثق من اللثق : الوحل ، وكذا هو في رواية عائشة ، قالت : فلما رأى لثق الثياب على الناس . وفي رواية أخرى لأنس أن رجلا قال لما كثر المطر : يا رسول الله إنه لثق المال . قال ويحتمل أن يكون مشق ، أي صار مزلة وزلقا ، والميم والباء يتقاربان . وقال غيره : إنما هو بالباء من بشقت الثوب وبشكته إذا قطعته في خفة ، أي قطع بالمسافر . وجائز أن يكون بالنون ، من قولهم نشق الظبي في الحبالة إذا علق فيها . ورجل نشق : إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يخلص منها . ( بشك ) ( ه‍ ) في حديث أبي هريرة ( أن مروان كساه مطرف خز فكان يثنيه عليه إثناء من سعته ، فانشق ، فبشكه بشكا ) أي خاطه . البشك : الخياطة المستعجلة المتباعدة . ( بشم ) ( س ) في حديث سمرة بن جندب ( وقيل له إن ابنك لم ينم البارحة